العلامة الحلي
466
معارج الفهم في شرح النظم
جوابه : الإرهاص فاسد ، لأنّه إنّما يخصّ به ذلك النبيّ على أنّه سيجيء لا غيره . وأمّا الثاني فممنوع ، لأنّ الدعوى مع المعجز مخصّص بالنبيّ . أقول : اختلف الناس في جواز إظهار المعجز على غير نبيّ على مذهبين ، وتفصيلهما أن نقول : ذهب أبو هاشم وأبو علي « 1 » وأتباعهما إلى المنع من إظهار المعجز على يد الصالحين ، وعلى من سيبعث إرهاصا لنبوّته ، وعلى الكذّاب على العكس « 2 » ، وحكي عن ابن الإخشيد « 3 » جواز جميع ذلك من جهة العقل « 4 » . وجوّز أبو الحسين إظهار المعجز على يد الصالحين « 5 » « 6 » ، ومنع البصريّون من الإرهاص ، ومنع قاضي « 7 » القضاة من ظهور المعجز على العكس ممّا « 8 » سأله الكاذب نحو ما روي أنّ مسيلمة قيل له : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله دعا لأعور فردّ اللّه عينه ، فافعل أنت
--> ( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( أبو علي وأبو هاشم ) . ( 2 ) حكاه الشيخ المفيد في أوائل المقالات : 69 عن المعتزلة . ( 3 ) في « ج » : ( الأخشد ) . وقد اختلف العلماء في تسميته بين ابن الأخشاد وابن الأخشاد وابن الأخشياد وهو أبو بكر أحمد بن عليّ ، وهو من رؤساء المعتزلة وزهّادهم . توفي سنة 326 هجريّة وله ستّ وخمسون سنة ، وللشيخ المفيد كتاب في الردّ عليه في الإمامة . الوافي بالوفيات 7 : 216 ، سير أعلام النبلاء 15 : 217 ، لسان الميزان 1 : 231 ، أوائل المقالات : 69 . ( 4 ) حكاه الشيخ المفيد في أوائل المقالات : 69 . ( 5 ) من قوله : ( وعلى من سيبعث ) إلى هنا لم يرد في « أ » . ( 6 ) حكاه الشيخ المفيد في أوائل المقالات : 176 ونقله عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 27 : 31 . ( 7 ) ( قاضي ) لم ترد في « ف » . ( 8 ) في « د » : ( فيما ) ، وفي « ج » : ( فما ) .